السبت 4 سبتمبر 2010
| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
|
|
|
خريج الثانوية والضغوط الاجتماعية
07-17-2010 07:47
انتهت الامتحانات وأعلنت النتائج وبدأ موسم جني الحصاد وتحديد الاتجاه المستقبلي، وهذا الموعد المناسب لمن يعشقون طرح الاختيارات ونسج القصص الخيالية عن مستقبل هذا التخصص دون غيره ، وكأنهم الأعرف ببواطن الأمور ودواخلها، والكل يبدي وجهة نظره ويبررها وبشكل قوي، حتى يصبح الطالب أو الطالبة يعيشان نفس الأزمة النفسية التي تعصف بالبعض عند بداية الامتحانات ، فتبدو كل الصور أمامه ضبابية ويصبح من الصعب تمييز الطريق الذي يمكن أن يسلكه ويختاره بعد سنوات التعب والجهد، حتى تخرج من الثانوية العامة
ويعيش الحيرة أيضا الأهل، ويصعب عندها تحديد الاختيار المناسب والأفضل حسب الميول والمعدل والقدرات التي تختلف بين شخص وآخر، و تدخل المنافسة الاجتماعية بقوتها بين فلان سيدرس الطب والثاني هندسة والثالث كذا، والآخر سيسافر للخارج وقس على ذلك من القصص التي تُروى ، ويصبح الأمر تفاخراً أكثر منه تحقيق طموح للخريج والضحية هو ذلك الطالب أو الطالبة المغلوب على أمره عندما يرفض عروض الوالد أو الوالدة وإصرارهما على أن يلتحق بما يرغبان هما ،وليس ما يرغب المعني بالأمر وهو الطالب أو الطالبة !! ولن تتضح لهم الحقيقة إلا بعد مرور السنوات التي يمكن أن تجعل بعضهم يُخفق في تخصص ما أو يتخرج بأدنى المستويات ، من يقول إن هذه الفكرة انتهت فهذا ليس صحيحاً بل هي موجودة ولكنها تطورت بحيث يتم تقديم المقترحات والنقاش، لكن عند الحسم تبدأ الضغوط فلا يكون له سوى الموافقة من أجل تحقيق طموح والديه، لأن مكافأة التخرج ستكون مضاعفة حينها ، وعند الرفض ستقل تلك المكافأة ،وهذا لا يعمم ولكنه موجود ، بالمقابل تجد من يجعل الأمر نقاشاً وأخذاً ورداً مع أبنائه ويعطيهم فرصة التفكير والاختيار ويساعدهم على تحقيق الأمل وهذا ما نحن بحاجة له، فتجد أبناءهم يبدعون ويشقون طريقهم بيسر وطموح قوي ، ومن يجلس مع بعض الخريجين يجدهم يعيشون دوامة تحديد المصير ،ولعل أسلوب تعليم طلاب الثانوية العامة لا يجعل لهم فرصة معرفة البدائل، وطرق تعامل بعض المعلمين لا تحرك أساليب تعليم الاعتماد على الذات وُتحفز لديهم ملكة التفكير والاختيار والتفريق بين البدائل المناسبة ،وغير المناسبة ، والأهل أيضا يتحملون جزءاً من هذه المسؤولية ، وقد ُيعتقد أن إعطاء دورات تطويرية بعد نهاية الامتحانات لفترة قصيرة ستمكن الطالب أو الطالبة من الإلمام بكل شيء وستمكنه من وضع يده على الأنسب في التقديم ،لكن ذلك صعب جداً بحيث يتعرف عليه خلال دورة أو دورتين، لكن هذا يتكون خلال سنوات وجوده على مقاعد الدراسة المبكرة فتزرع بداخله منذ مراحل الطفولة ،حتى يكبر وتكبر معه وتصبح لديه الثقة في النقاش والأخذ والعطاء، وإبداء ما يدور بداخله، وتحديد ميوله، بعد ذلك يبقى توجيه ذوي الخبرة من الأهل أو المعلمين أو الأصدقاء الثقات، أما غير ذلك فمن الصعب، أخيرا تلك خواطر تواردت في ذهني اجتهدت في طرحها فلعلني قد أصبت جزءاً من الحقيقة ..!!
|
خدمات المحتوى
|
عبدالرحمن بن محمد المنصور
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
دعم فني وأشراف " قاسم محمد العويس "
 |
 |