الخميس 1 ربيع الثاني 1433 / 23 فبراير 2012
| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
|
|
|
أديب الصمت
10-08-1432 04:14
|
وهو الأديب الذي لايقول شيئا رغم أن مؤلفاته تربو على الثلاثين، وربما أكثر فلم أحط بها عددا، ولم أقرأ إلا القليل منها، وقد قرأته في الجامعة، ولم أشاهد أيا من أعماله على المسرح، وأنا على أية حال لست من هواة المسرح، ويقال انه كان يجلس عشية كل يوم في مقهى الكوبول الشهير لمدة ساعتين أو ثلاث مع أحد أصدقائه، ولا ينبسان بكلمة، وفي نهاية الجلسة يقول كل منهما للآخر "لقد قضينا وقتا ممتعا" على أن مسرحيته "تلك الأيام الجميلة" هي مسرحية عن الكلام، فبطلة المسرحية ويني Winnie تبدأ في السقوط في كثيب من التراب "الأرض الأم" وهي تقاوم الدفن تحت التراب بالكلام، أي كلام حتى بدون معنى، وأن المرء ليتساءل: هل ثمة غاية من أعمال هذا الرجل؟ لاشك أن هذه المسرحية تحضنا على الكلام ضد القمع وفي وجهه، وأنه طالما كنا نتكلم فلن ننسحق، وفي مسرحية أخرى "في انتظار جودو" نجد بطلي المسرحية فلاديميير واستراجون ينتظران شخصا اسمه جودو، وهذا هو كل الحدث أو العقدة في المسرحية، ولكننا عندما نتعمق في قراءة المسرحية يتضح لنا هدف منها، وهو التعاطف الإنساني، فعندما يقرر الرجلان الانتحار يتصارعان فكل منهما يصر على أن يكون آخر من ينتحر، وذلك لكيلا يبقى رفيقه وحيدا بعده ولو للحظات، ولهذا وصف النقاد هذه المسرحية بأنها أعظم عمل مسرحي في التاريخ.
|
خدمات المحتوى
|
عابد خزندار
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.